السيد علي الحسيني الميلاني

121

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

مات صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بين سحرها ونحرها ، يعارض ما أخرجه الحاكم وا بن سعد من طرق أن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مات ورأسه في حجر علي . وكلّ طريق منها لا يخلو من شيعي ، فلا يلتفت إليهم . فتح الباري 8 : 139 . وكأن الموسوي يعرف ضعف تلك الأحاديث التي ساقها عند أهل العلم بالحديث سوى حديث أُمسلمة ، يظهر هذا من قوله في آخر المراجعة 76 : ولو لم يعارض حديث عائشة إلاّ حديث أُمسلمة وحده ، لكان حديثها هو المقدّم . وليس هنا من تعارض بين الحديثين كما توهم الموسوي ، وقد مضى القول في بيان رأي العلماء في الجمع بين الحديثين . فراجعه . ولو سلّمنا جدلاً مع الموسوي بصحة تلك الأحاديث وبمعارضة حديث أُمسلمة لحديث عائشة ، فإنا نطرح السؤال الآتي : لماذا سكت علي رضي اللّه عنه عن هذا الأمر وهذه الوصيّة ، وهو يسمع نفي عائشة لها ؟ إن سكوت علي رضي اللّه عنه لا معنى له إلإقرار لحديث عائشة لأنه الحق ، وإلاّ فلماذا يسكت وتتكلم أُمسلمة رضي اللّه عنها ؟ ولئن كان سكوته رضي اللّه عنه إقراراً لحديث عائشة ، فإنه صرّح بما يؤيّد حديث عائشة رضي اللّه عنها . فقد أخرج أحمد والبيهقي في الدلائل عن علي رضي اللّه عنه أنه لما ظهر يوم الجمل قال : ( يا أيها الناس ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئاً ) ، فكيف يقبل من الموسوي وملّته كلام بعد هذا البيان من صاحب الشأن نفسه ؟ ! . . أقول : لمّا عرفنا - على ضوء ما تقدَّم من أخبار عائشة - أنّها كانت لا تتورّع عن